ابنا : وقال أحد المرضى الذي يرقد بأحد الأجنحة لـ «الوسط» لقد عشنا ليلة سوداء لم تكن تحدث في تاريخ البحرين، استيقظت في حدود الساعة الثامنة مساءً على أصوات الصراخ الذي دوى المكان من المرضى الموجودين في الأجنحة.
وأضاف «بعد لحظات اقتحم عدد من القوات الأمنية المسلحة وهي ترتدي الأقنعة الغرفة التي أرقد فيها، إذ وجهوا أسلحتهم نحوي وهم يسألونني عن سبب تواجدي في المستشفى ونوع الإصابة والحزب الذي انتمي إليه وغيرها من الأسئلة (...)».
وذكر أن أحد أفراد القوات الأمنية أخبره أن هذا الاقتحام يأتي لتطهير المستشفى من عدد من المتورطين في قضايا أمنية الذين اصيبوا في أحداث تفريق المحتجين في دوار اللؤلؤة، وانهم يبحثون عنهم لأنهم يحملون أسلحة، وكل الاحترازات التي نقوم بها هي لتوفير السلامة للمرضى المتواجدين في المستشفى.
وأشار المريض إلى أن «هناك فرقتين تنفذان هذا الاقتحام الأولى مكونة من قوات مدججة بالسلاح، والثانية قوات أخرى برفقة عدد من الأطباء والممرضات وهم أيضاً مقنعون يباشرون بتدقيق ملفات المرضى ونوعية الإصابة وينهالون بالأسئلة على المريض عن كيفية الإصابة والجهة التي ينتمي إليها (...)».
وأفاد بأن الوضع استمر حتى ساعات متأخرة من الليل شملت جميع الطوابق والأجنحة، وبيّن أن لحظة خروجه من الغرفة شاهد مرضى مربطين وملقيين على الأرض وهم يصرخون من الألم، فضلاً عن أن جميع الأبواب مكسرة، ولم تسلم من التكسير أبواب حمامات الموظفين والمرضى وغرفة العلاج الطبيعي وغرف مناوبة الأطباء وجميع الغرف المقفلة الموجودة في الطابق الثاني بقسم الكسور.
واستغرب هذا التصرف من قبل القوات وقال «نحن مرضى لا نقوى على فعل شيء ولا نية لدينا للاعتداء على أحد، ويكفي ما بنا من إصابة وألم».
ولفت إلى أن جميع المرضى قرروا الخروج من المستشفى، وذلك بالتوقيع على استمارة تفيد بتحمل المسؤولية الشخصية لمغادرتهم المستشفى على الرغم من حاجتهم للبقاء والعناية الصحية، وقال: «سأكمل علاجي في مستشفى آخر على نفقتي الخاصة، وذلك لما أصابنا من ترويع وفقدان الأمن داخل المستشفى».
وأكد أن هناك اعتقالات في صفوف المرضى، وخصوصاً المصابين بطلقات شوزن، إذ يقتادونهم إلى جهة مجهولة، بالإضافة إلى أخذ جميع ملفاته الصحية.
انتهی/137